طوفان نوح عليه السلام : هي تسمية تطلق على قصة طوفان عظيم حصل حوالي ٥ الآف سنة ، ورغم أختلاف القصة في مختلف الديانات والمعتقدات إلا أن جميعها تتفق على حصوله ونجاة الناجين على سفينة أبحرت فوقه ، أما من وجهة نظر المؤرخين فقد حصل طوفان قبل حوالي خمسة ألاف سنة قبل الميلاد في منطقة وادي الرافدين الذي يعتقد انه طوفان نوح .
كان الناس يعتقدون حتى آواخر القرن الماضي أن التوارة هي أقدم مصدر لقصة الطوفان ، ولكن الأكتشافات الحديثة أثبتت أن ذلك مجرد وهم ، حيث عثر في عام ١٨٥٣م على نسخة من رواية الطوفان البابلية ، وفي الفترة ما بين ١٨٨٩، ١٩٠٠م ، اكتشفت أول بعثة أثرية أمريكية قامت بالتنقيب في العراق اللوح الطيني الذي يحتوي على القصة السومرية للطوفان في مدينة "نيبور" (نفر) ثم تبعه آخرون، ويبدو من طابع الكتابة التي كتبت بها القصة السومرية أنها ترجع إلى ما يقرب من عهد الملك البابلي الشهير "حمورابي" وعلى أنه من المؤكد أنها كانت قبل ذلك.
ملخص القصة حسب الرواية السومرية تتحدث عن ملك يسمى زيوسودا كان يوصف بالتقوى ويخاف من الله، وينكب على خدمته في تواضع وخشوع أُخبر بالقرار الذي أعده مجمع الآلهة بإرسال الطوفان الذي صاحبه العواصف والأمطار التي استمرت سبعة أيام وسبع ليال يكتسح هذا الفيضان الأرض، حيث يوصف (زيوسودا) بأنه الشخص الذي حافظ على الجنس البشري من خلال بناء السفينة .
في الأسطورة السومرية بعد أنتهاء الطوفان كوفئ زيوسدرا ومعنى اسمه "الذي وضع يده على العمر المديد" بالخلود والسكنى في أرض دلمون جنة السومريين .
زيوسودرا وهبه الله حياة أبدية .. ووهبه روحا خالدة
عند ذلك زيوسودرا ، الملك .. دعي دعي باسم حافظ بذرة الحياة
وفي أرض .. أرض دلمون .. حيث تشرق الشمس ، أسكناه
وسجد الملك (زيوسودرا ) ..........
للذي وهبه الحياة الخالدة مثل
وحافظ الملك (زيوسودرا) على ذرية البشر من الفناء ،،
لقد أسكناه أرض عبر المحيطات ، في الشرق ، في أرض (دلمون)
قصة الطوفان البابلية :
١- ملحمة جلجامش: في الثالث من ديسمبر 1872 م أعلن "جورج سمث" نجاحه في جمع القطع المتناثرة من ملحمة جلجامش بعضها إلى بعض، مكتوبة في اثنى عشر نشيدًا أو بالأحرى لوحًا، ومحتوية على قصة الطوفان في لوحها الحادي عشر، وملخص القصة أنه كان هناك رجل يسمى أوتنابيشتيم (زيسوثروس) أمرته الآلهة بأن يبني سفينة، وأن يدع الأملاك وأنه احتمل على ظهر السفينة بذور كل شيء حي، والسفينة التي بناها سيكون عرضها مثل طولها وأنه نزل مطر مدرار .
ثم استوت السفينة على جبل نيصير (نيزير) . ودام الفيضان ستة أيام ، وراح ضحيته بقية أبناء الجنس البشري بالكامل ، إلا اتنابشتم ومَن معه، حيث حطوا على جبل يسمى جبل نموش، ومن هناك أرسل حمامة وسنونو للبحث عن اليابسة، إلا أنهما لم يعثرا على أرض يستريحا عليها ورجعا إلى اتنابشتم، فأطلق غراباً طار في السماء ولم يعد، فاستدل اتنابشتم من ذلك على أن الغراب وجد اليابسة وأن المياه بدأت تنحسر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق